مذكراتي وخواطري وبعض أفكاري .. ومقالات في الفكر الإسلامي لنهضة هذه الأمة
كتبت ما يختلج في عقلي وقلبي من أفكار عبر بعض سنين عمري تم توقفت بسبب ظروف الحياة و مصاعبها ومصائبها ....وربما أعود
ثناء وشكر ...وداعاً أيها الصديق

ثناء وشكر

طال فراق قلمي لصفحاتك أيها الدفتر العزيز... فمنذ شهر ونيف لم تداعب أصابعي هذا الدفتر ولم أسكب على شواطئه ما يجيش في صدري من خلجات ...

أيها الدفتر الحبيب:

سامحني أن قلت لك أنك لم تكن أميناً... فما أكثر الذين عبثوا بصفحاتك ..وإني لأعلم أنك لا تدّعي هذا فأنت بلا حول ولا قوة... وإني لأعذرك ... فيكفيك انك استطعت أن تخفف ما يكمن في فكري وصدري من شعور... ألم تكن أول شيء أفرغ فيه شحنات غضبي وحزني... وكم مزقت من جسدك الضعيف صفحات لم تعجبني ... وكم من المرات قذفتك بغضب في أي مكان ... فلم تغضب... ولم تثور ... وكنت مثالاً جيداً للصداقة بين الإنسان والجماد...

فكم بودي أن تكون إنساناً ... لكنت أكبرتك ... فشكر إليك وثناء .. أيها الدفتر العزيز...

صديقك الوفي

31/4/1411هـ - 8/11/1990م

قطر


وداعاً أيها الصديق

أيام تمر، وليال تمضي، وذكريات تطبع، وما زلت أيها الصديق المثالي ثابتاً لا تهزه المصائب والفتن، صامداً لا تزيحه الزلازل والمحن.

كيف لا وقلبك الكبير قد احتمل عبر جوانبه جزءاً من آلامي وآمالي، وسجل في صفحاته المتواضعة أحداثاً إنسانيةً وذاتيةً في هذه المرحلة الخطيرة.

أليست هذه هي الصداقة الحقة المتكاملة؟

أليست هذه صداقة بلا حدود؟

فيا أيها الصديق الرمز الذي عمق الصداقة بين الإنسان والجماد ومثلها في أسمى صورة:

"قد يأبى الإنسان أن يفارق الصديق ...ولكن حتماً سيأتي اليوم الذي لا بد فيه من الفراق"

جماداً كنت أو إنساناً أيها الصديق أودعك أودعك.

5/8/1991م – 24/1/1412هـ

وعسى اللقاء قريباً أحبابي

(0) تعليقات


Add a Comment



Add a Comment

<<Home